القرطبي

72

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

عقص الشعر . والذوائب المباح للنساء حسب ما ثبت في الصحيح عن أم سلمة قالت قلت : يا رسول اللّه : « إني امرأة أشد ضفر رأسي » الحديث « 1 » . * * * 133 باب ما جاء في أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار ( مسلم ) عن أسامة بن زيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار . وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء » « 2 » . ومن حديث ابن عباس في حديث كسوف الشمس : « ورأيت النار فلم أر منظرا كاليوم قط ورأيت أكثر أهلها النساء . قالوا : بم يا رسول اللّه ؟ قال بكفرهن ، قيل أيكفرن باللّه ؟ قال : يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كلّه ثم رأت منك ما تكره قالت ما رأيت منك خيرا قطّ » « 3 » . وعن عمران بن حصين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أقل ساكني الجنة النساء » « 4 » . فصل قال علماؤنا : إنما كان النساء أقلّ ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى والميل إلى عاجل زينة الدنيا ، لنقصان عقولهن أن تنفذن بصائرها إلى الأخرى ، فيضعفن عن عمل الآخرة والتأهب لها ، ولميلهن إلى الدنيا والتزين بها ولها ، ثم مع ذلك هن أقوى أسباب الدنيا التي تصرف الرجال عن الآخرة ، لما لهم فيهن من الهوى والميل لهن ، فأكثرهن معرضات عن الآخرة بأنفسهن ، صارفات عنها لغيرهن ، سريعات الانخداع لداعيهن من المعرضين عن الدين ، عسيرات الاستجابة لمن يدعوهن إلى الأخرى وأعمالها من المتقين . وعن كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « أيها الناس لا تطيعوا للنساء أمرا ، ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تدعوهن يدبرن أمر عشير ، فإنهن إن تركن وما يردن أفسدن الملك وعصين المالك ، وجدناهنّ لا دين لهن في خلواتهن ، ولا

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 330 ) وغيره . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6547 ) ومسلم ( 2736 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 1052 ) ومسلم ( 907 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 2737 ) .